محمد الضيف on Nostr: عزيزي القارئ، إن لم تملك عقلا واعيا وذاكرة ...
عزيزي القارئ، إن لم تملك عقلا واعيا وذاكرة يقظة، تلاعبت بك الكلاب المتلونة، وعبث بك المهرجون المتمولون، ورأيت المتقلب المتحول ينكر على الشريف ما يراها "تناقضاته"، وشهدتَ جواري الأنظمة وعاهرات الملوك يخطبن فيك عن الشرف والطهر والاستقامة!!
ولو أنك تقرأ القرآن لرأيته يحتج على قريش بسيرة النبي فيهم قبل أن يوحى إليه.. ينبههم بهذا إلى ما عرفوه عنه من صدقه وأمانته واستقامته.. {أم لم يعرفوا رسولهم فهم له مُنْكرون}، {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله}، {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك، إذًا لارتاب المبطلون}، {ثم تتفكروا، ما بصاحبكم من جِنّة}.. وهكذا.
وذلك أن الكذاب المتقلب المتنقل بين الأفكار والمواقف ومنابع المال، لا يصدقك الرأي ولا يخلصك النصيحة، بل يستعمل إضلاله لك في زيادة نقاط خدمته لدى سيده! ولئن وجد سيدا غيره لانقلب إليه، وسعى في قلبك معه لتكون في معركة سيده الجديد!!
رأيت قبل قليل بهلوانا يطعن في واحد من علماء الأمة وينعي عليه "تناقضاته"، وما كان هذا البهلوان إلا سيرة من الكذب والتقلب والتبدل والتحول بين الأسياد، الثابت عنده الذي لم يتناقض فيه هو مصلحته الذاتية العاجلة التي تثير حاسة شمِّه أين تكون!!
ولا حرج عنده إن كانت القفزة واسعة أن يقفزها وهو يقول: اختلفنا وخلافنا لا يفسد للود قضية، ونطوي صفحة الماضي ونستقبل العهد الجديد... إلخ!!
محمد إلهامي
Published at
2026-03-28 15:16:35 UTCEvent JSON
{
"id": "11dc0a4ea777ff45fae9a63b919450d4cba3c768304283359589949bfb81a683",
"pubkey": "ebd9efd561c6ec25ab0ff09949e58edfd8e6d723a910140381e9b3eb0571fb00",
"created_at": 1774710995,
"kind": 1,
"tags": [
[
"proxy",
"https://bassam.social/objects/76f9ed66-3b66-44c7-95d7-fc3de5761762",
"activitypub"
],
[
"client",
"Mostr",
"31990:6be38f8c63df7dbf84db7ec4a6e6fbbd8d19dca3b980efad18585c46f04b26f9:mostr",
"wss://relay.ditto.pub"
]
],
"content": "عزيزي القارئ، إن لم تملك عقلا واعيا وذاكرة يقظة، تلاعبت بك الكلاب المتلونة، وعبث بك المهرجون المتمولون، ورأيت المتقلب المتحول ينكر على الشريف ما يراها \"تناقضاته\"، وشهدتَ جواري الأنظمة وعاهرات الملوك يخطبن فيك عن الشرف والطهر والاستقامة!!\n\nولو أنك تقرأ القرآن لرأيته يحتج على قريش بسيرة النبي فيهم قبل أن يوحى إليه.. ينبههم بهذا إلى ما عرفوه عنه من صدقه وأمانته واستقامته.. {أم لم يعرفوا رسولهم فهم له مُنْكرون}، {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله}، {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك، إذًا لارتاب المبطلون}، {ثم تتفكروا، ما بصاحبكم من جِنّة}.. وهكذا.\n\nوذلك أن الكذاب المتقلب المتنقل بين الأفكار والمواقف ومنابع المال، لا يصدقك الرأي ولا يخلصك النصيحة، بل يستعمل إضلاله لك في زيادة نقاط خدمته لدى سيده! ولئن وجد سيدا غيره لانقلب إليه، وسعى في قلبك معه لتكون في معركة سيده الجديد!!\n\nرأيت قبل قليل بهلوانا يطعن في واحد من علماء الأمة وينعي عليه \"تناقضاته\"، وما كان هذا البهلوان إلا سيرة من الكذب والتقلب والتبدل والتحول بين الأسياد، الثابت عنده الذي لم يتناقض فيه هو مصلحته الذاتية العاجلة التي تثير حاسة شمِّه أين تكون!!\n\nولا حرج عنده إن كانت القفزة واسعة أن يقفزها وهو يقول: اختلفنا وخلافنا لا يفسد للود قضية، ونطوي صفحة الماضي ونستقبل العهد الجديد... إلخ!!\n\nمحمد إلهامي",
"sig": "bfccb167e83f315596a3865b46fd55f783a74f8fb4f7f7c19353566b94da604d4c4f6dcd7a3be478fd4cb6ae760af3c75788bcc4b1eec0ce2461c68f73190789"
}