Join Nostr
2026-03-28 15:14:37 UTC

محمد الضيف on Nostr: *اخوانكم في غزة بحاجة إلى وقفة مستمرة..* فاجأتني ...

*اخوانكم في غزة بحاجة إلى وقفة مستمرة..*

فاجأتني بعض الجهات أثناء تجوالي على بعض المجاميع الإنسانية أنّهم غيّروا أولوياتهم في إسناد أهل غزة ودعم احتياجاتهم بحجّة وجود إرادة دوليّة وعربية وإسلامية لتغطية الاحتياجات بعد توقّف الحرب، ودهشوا أن الأمر الذي يظنّونه لا يَعْدو أن يكون وقوعاً في فخّ الدعاية "الصهيونية" المعادية التي تحاول إظهار الأمور بصورة هادئة، فنبّهتُهم إلى خطورة الاستجابة لسلاح الاستدراج الدعائيّ الذي يَحجب الحقيقة، ويغيّرها، وكان لا بد من وضع النقاط على الحروف:
1. بحسب اتفاق وقف إطلاق النار فقد كان يجب دخول 600 شاحنة يومياً من المساعدات غير الشاحنات التجارية، والواقع أن الذي يدخل يومياً في المتوسط 100 شاحنة؛ والذي يدخل يومياً للشاحنات عموماً لا يكاد يتجاوز 200 شاحنة.
2. هذه الشاحنات لا تعني أنها ممتلئة بالبضائع فبعض الشاحنات تحمل نصف حمولة أو أقل من ذلك، وهذه الشاحنات تركز على المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية في محاولة لإقناع العالم بأن الأسواق غارقة بالمنتجات، ويستفيدون من بعض الفيديوهات البريئة التي يُظهر فيها بعض الناس بهجتهم بعودة السلع وغرابة بعض المنتجات الجديدة التي لم يألفوها.
3. ولتتأمّلوا هذه القائمة بأكثر واردات الشاحنات التجارية: خضروات – فواكه - مشروبات وعصائر- مجمدات- بسكويت وكيك- فواكه – منظفات – ملابس - مسليات ومكسرات - مواد استهلاكية - ألبان وأجبان – أكياس نايلون – زيوت - أدوات منزلية – أحذية.
4. ومما يزيد الغضب أنّ كثيراً من السلع الداخلة داخل تحت بند المقاطعة مثل بعض المشروبات الغازية والحليب والبسكويت والشوكولاتة، إضافة إلى أنواع من الملابس والألعاب والجوّالات، خصوصاً أن بعض الشاحنات تأتي عبر معابر العدو.
5. لا توجد شاحنات تحمل مواد إعادة الإعمار وإعادة الحياة للأرض التي تعرّت للتمويت والقتل، فلا يوجد شيء تستفيد منه البلديات في إصلاح الصرف الصحّيّ، أو شبكة المياه، أو معدات إزالة الأنقاض والنفايات أو أجهزة تكنولوجية أو مشاريع الترميم.
6. عدد العائلات المسجّلة في القطاع تبلغ نحو 420 ألف عائلة، والذي يتلقّى رواتب منهم هم أقل من 50 ألف عائلة، وهذا يعني أن نحو 350 ألف عائلة ليس لها مصدر رزق ثابت.
7. فرص العمل شبه معدومة بسبب تدمير البنية التحتية والمعامل والمصانع والمرافق والأسواق والمحلات، والذي يجد فرصة عمل صغيرة بمكافأة زهيدة يعدّ من الأغنياء.
8. يزيد الوضع سوءاً أن أكثر من مليونين من البشر يعيشون في أقل من 100 كلم مربع، تزاحمهم الأنقاض الهائلة وأكوام الرمال والحفر الكبيرة والمناطق المحظورة، حتى إن المؤسسات الإغاثية تعاني من إنشاء مخيمات الإيواء فتضطر للضغط على المخيمات القليلة القائمة؛ فيما يسيطر العدو على باقي أراضي القطاع، ويحظر الحركة فيها، ويسميها المناطق الصفراء.
9. بصورة واضحة وقاطعة: الاقتصاد مدمّر تماماً، ويحتاج الناس إلى كل شيء وبلا توقف حتى يعاد الإعمار، وهو أمر لا يبدو قريبا مع تحكّم العدو بمنظومة مجلس السلام وأولوياته.
10. قطاع السفر مأساة كبيرة فهناك 20 ألف مصاب إصابة حرجة بحاجة للسفر للعلاج، ومتوسط المسافرين الجرحى مع مرافقيهم لا تزيد عن أربعين شخصاً يومياً أي أن المصابين يحتاجون إلى دهر طويل قبل أن يأتي دورهم للعلاج.
11. قطاع الصحة مدمّر، فقد دمروا 34 مستشفى من أصل 35 وهناك انهيار كامل في التجهيزات الأساسية، والأقسام المتخصصة، وهناك نقص حاد في الأطباء الاختصاصيين، والوقود لا يكاد يتوفّر حتى ينفد مخزونه.
12. العدو يمنع إدخال الأجهزة الطبية والفرق الطبية والمستشفيات الميدانية والأدوية المنقذة للحياة مما أدى إلى كثرة الوفيات وتفاقم الإصابات، والأصعب من ذلك كله انتشار هائل للأمراض المعدية نتيجة الزحام، وهناك تقارير عن موجات كورونا تضرب المخيمات ولاسيما الأطفال وكبار السن.
13. الخيام تتمزق ولم تعد صالحة للاستخدام وأكثر من 200 ألف خيمة خرجت من الخدمة، وفي هذا الشتاء لم يسمح العدو إلا بإدخال عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف خيمة.
14. قطاع الكهرباء منهار تماماً، ولم يسمح العدوّ بإدخال معدات الطاقة الشمسية وخلايا التوليد، ولم يكتف العدو بذلك فالطائرات المسيّرة الزنانة تقصف كل خلية شمسة يمكن أن تمنح بعض الكهرباء للناس لشحن جوالاتهم أو إضاءة خيامهم الممزقة.
15. آبار المياه معظمها في المنطقة الصفراء التي يسيطر عليها العدو داخل القطاع مما يضطر الجمعيات الإغاثية لشراء حاويات مياه بمبالغ كبيرة كل بضعة أيام لتغطية الضروريات وليس الاحتياجات، فالشخص هناك لا يكاد يحصل في اليوم إلا على 3 ليترات من المياه من أصل 15 ليتر تعد الحد الأدنى للاحتياج.